Translate

الأربعاء، 1 أبريل 2015

الوجبات السريعة تهدد المناعة


الوجبات السريعة تهدد المناعة

 السل.. مرض مزمن ينتج عن العدوى بميكروبات السل التي لاترى بالعين المجرده والتي يبلغ طولها 1ميكرومتر أي حوالي جزء واحد من مليون جزء من المتر.



وتحتفل منظمة الصحة العالمية 24 مارس من كل عام، باليوم العالمي للقضاء على السل تحت شعار “الاستعداد للقضاء على السل”، حيث دعت منظمة الصحة العالمية المجتمع الدولي للتضامن والعمل عبر استراتيجية جديدة للقضاء على مرض السل بحلول عام 2035.



وتشير تقارير منظمة الصحة العالمية إلى أن السل هو ثاني أهم الأسباب المؤدية للوفيات الناجمة عن العدوى فى العالم، ففي عام 2013 أدى السل إلى وفاة حوالي 1.5 مليون شخص في جميع أنحاء العالم، كما سجل أكثر من 9 ملايين حالة إصابة جديدة بالسل من بينها نصف مليون حالة مقاومة للمضادات الحيوية المتعددة التي يصعب علاجها.



عودة السل



قال الدكتور مجدي بدران عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة وزميل معهد الطفولة بجامعة عين شمس، إن هناك عدة أسباب لعودة انتشار الدرن أو مايعرف بالسل في كثير من دول العالم، منها ضعف جهاز المناعة خاصهً بظهور وباء “الإيدز”، حيث يعاني حالياً 11 مليون شخص في العالم من الإصابة بفيروسات الإيدز والسل معاً.



كما تشمل الأسباب أيضاً انتشار الوجبات السريعة التي تنقص المناعة تلوث الهواء والمخلفات الصناعية والتدخين وسوء التهويه والازدحام، وكثرة استخدام المضادات الحيوية، وينصح بدران بمحاربه التوتر وممارسه الرياضة والنوم الجيد لمناعة قوية.



وأوضح بدران أنه يوجد حالياً في بعض الدول الأفريقيه 75% من مرضى السل مصابون بالإيدز، ويقدر أنه بحلول عام 2020 سيتم إصابة مليار شخص إصابة سل حديثة، وأن 200 مليون إنسان سيصبحون مرضى إذا لم يتم السيطرة على السل عالمياً.



اكتشاف السل



اكتشف روبرت كوخ ميكروبات السل في 24 مارس 1882 ونال عنها جائزه “نوبل” سنه 1905.



فالسل يعني إنحلال الجسم ويسمي بـ”الدرن”‏ لظهوره على هيئة درنات، حيث تحدث عدوى “السل” في العالم بمعدل إصابه كل ثانيه، لذا فثلث سكان العالم يحملون ميكروبات السل في أجسامهم, ويوجد عالمياً حاليا 16 مليون شخص مصابون بالسل النشط، حسب تقديرات منظمة الصحة العالمية.



فميكروبات السل بطيئه التكاثر فهي تتكاثر في حوالي 18 ساعه عكس غالبيه البكتيريا التي تتكاثر في 20 دقيقه فقط.



احترس من الكحة



أوضح بدران أن الكحة الواحده يوجد بها 3000 قطيره معديه، ويكفى عشره ميكروبات منها لاحداث العدوى، مؤكداً أنه ليس بالضرورة أن يصبح كل إنسان مصاب بالسل مريضاً،



فالجهاز المناعي يغلف ميكروب السل ويقيد حركته تماماً، إضافه إلى غلافه السميك، مما يجعل العدوى كامنة لسنوات. لهذا فعندما تضعف مناعة الشخص المصاب تصبح فرص ظهور المرض أكثر.



وبالتالي تتحول العدوى إلى سل نشط في 10% من الحالات فقط، بينما تظل كامنه في90 % من الحالات ولاتشكل خطوره على الأخرين, وتنشط بمعدل 10 % سنوياً حسب نقص المناعه.



وتظهر الأعراض المرضية في مرحلة من المراحل، وهى تكون كالتالي، الكحة التي تتصاحب مع الدم، آلام في الصدر، قصر التنفس، فقدان الوزن، الحمى، الرعشة، الوهن.



مشاهير السل



من مشاهير الذين أصيبوا بالسل، الفيلسوف الفرنسي فولتير، سيمون بوليفار بطل تحرير أمريكا اللاتينيه، الزعيم الجنوب أفريقي نيلسون مانديلا.



ويصيب السل غالبأ الرئتين، ولكن من الممكن أن يصيب العقد الليمفاويه، الجهاز العصبي، العظام، المفاصل، الجهاز البولي، الجهاز التناسلي، الجلد.



وأكثر الأشخاص عرضة للمرض الأطفال ومرضي الإيدز لضعف جهازهم المناعي، ونصف المصابين به لا يلقون علاجاً فيموتون، أما أكثر الفئات التي تصاب بهذا المرض تتراوح أعمارها بين ‏15‏ و‏45‏ سنة.



وحذر بدران من عدم علاج الشخص المصاب بالسل النشط، وذلك لأنه يمكن أن يقوم بنشر العدوى إلى 10 أو 15 شخص سنوياً.



ويمكن علاج المرض والشفاء منه تماماً طالما التزم المريض بالعلاج، ومن الخطر إيقاف العلاج عند الشعور بالتحسن، حيث يتحول المريض إلى شخص كامن يحمل الميكروب وينقله للأخرين مما يهدد نفسه والأسره والمجتمع، ويؤدي إلى نشأه سلالات جديده تقاوم الأدويه، لذا يجب إجراء الكشف على المخالطين للمرضى‏,‏ والثقيف الصحي للمخالطين.



وينصح بدران بالوقاية من المرض عن طريق تهوية الأماكن العامة والمزدحمة، وإعطاء تطعيم “البي سي جي” الذي يصرف مجاناً للمواليد في مصر من السل.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق